العلامة المجلسي
13
بحار الأنوار
يا رسول الله ؟ فقال : ثبت للغلام الاجر ويبقى الوزر على والده ( 1 ) . وجاء في حديث آخر : الرضا لغيره والتعب على ظهره . وسئل الرضا عليه السلام : كم أدنى ما يدخل به النار من أكل من مال اليتيم ؟ فقال : كثيره وقليله واحد ، إذا كان من نيته أن لا يرده . وعنه عليه السلام أنه قال : إن في مال اليتيم عقوبتين بينتين : أما إحداهما فعقوبة الدنيا في قوله تعالى " وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا " الآية وأما الثانية فعقوبة الآخرة في قوله تعالى : " إن الذين يأكلون أموال اليتامى الآية " وروي عن الصادق عليه السلام قال : في كتاب علي عليه السلام : أن آكل مال اليتيم سيدركه وبال ذلك في عقبه ، ويلحقه وبال ذلك في الآخرة ( 2 ) . دعوات الراوندي : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أحسنوا في عقب غيركم تحسنوا في عقبكم .
--> ( 1 ) قيل : هذا الخبر يحمل على أن والده يكن يحترز في تحصيل المال من الشبهات ، أو لم يخرج الحقوق المالية من أمواله ، قال الفاضل المقداد : وعندي فيه نظر إذ مقتضاه أن في المال حقوقا يجب ايصالها إلى أربابها فكان يجب على النبي صلى الله عليه وآله الامر بتسليمها إلى مستحقها فلا يدع الغلام يتصرف فيها ، إذ لا يجوز له أن يقرر على الباطل ، فالأولى ان يقال إن الوزر قد يراد به الثقل - كما ورد التعبير عن مثل ذلك بالعبء ، كما في حديث آخر : الهناء لغيره والعبء على ظهره ، وحينئذ يكفي في الثقل ندم الميت وأسفه على فوات ثوابه بصرفه في وجوه القرب ، وعدم انتفاعه به في آخرته أقول : مر ما ورد من أن في حلالها حساب وفى حرامها عقاب ، ولو كان ارثه حلالا كان حسابه على الوالد ، وثوابه لولده . ( 2 ) مر هذه الروايات المنقولة عن غوالي اللئالي مسندا عن سائر المجاميع .